اخبار الغرفة

البطالة في محافظة كربلاء القياس – الاسباب – المعالجات

مما سبق فقد كان هذا البحث محاولة لدراسة مشكلة البطالة في محافظة كربلاء بشكل خاص زيادة على انها جزء من مشكلة البطالة في الاقتصاد العراقي منطلقاً من فرضية مفادها (( أن منظومة الحلول المقترحة يجب ان تنسجم مع منظومة الاسباب المشخصة ضمن اطار واقعي وعملي قابل للتطبيق )).
للتصدي لمشكلة البحث ثم تقسيم البحث الى فقرات من اهمها قياس مستوى البطالة في محافظة كربلاء والانتقال الى محاولة تشخيص اهم اسباب البطالة ومن ثم وضع الحلول المقترحة لمعالجتها , ولقد تمخضت عن البحث استنتاجات هامة منها أن مستويات البطالة في محافظة كربلاء كانت مقاربة لمثيلاتها في محافظات القطر الاخرى وقد بلغت تقريباً 21.6% بين السكان الذكور بعمر 15 سنة فأكثر فيما تم تشخيص اهم اسباب البطالة بعدم موائمة مخرجات التعليم كماً ونوعاً مع احتياجات سوق العمل زيادة على عدم قدرة القطاع الحكومي على استيعاب عمالة جديدة وضعف اداء القطاع الخاص .

ويمكن حصر الاسباب والعوامل التي ادت الى بروز مشكلة البطالة
في العراق الى التالي :
1- الاثر التراكمي للمشاكل التي واجهها الاقتصادي العراقي فــــي
السنوات السابقة والتي كانت نتاج السياسات الاقتصادية الخاطئة
للنظام السياسي السابق والتي من اهم نتائجها تراجع اداء الاقتصاد بشكل عام وضعف في اداء كافة مرافقه العامة والخاصة ولايكون مبالغاً به اذا قلنا ان معظم المشاكل الاقتصادية الحالية هي نتاج الاثر التراكمي لمسيرة الاقتصاد العراقي السابقة والتي من اهمها استشراء مشكلة البطالة وبمستويات عالية نسبة لدول العالم الاخرى .
2- عدم قدرة الدولة الحالية في ايجاد فرص العمل , سواء في القطاع الحكومي نتيجة التشبع الوظيفي وبالتالي اللجوء الى تقليص فرص العمل , وكذلك بسبب عدم توفر التسهيلات الكافية لحد الان للقطاع الخاص وللاضطرابات الامنية ادت الى التردد في تدفقات الاستثمارات الاجنبية وكذلك عدم توفر العمالة المؤهلة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة التي تعتمد عليها هذه الاستثمارات .
3- ان من بين اهم الاسباب التي تؤدي الى استفحال البطالة هو المستوى المتدني لنسبة النمو الاقتصادي الحقيقي الذي يكون غير قادر على امتصاص القوى العاملة الراغبة بالعمل وارتفاع نسبة الفقر والذي يكون سبباً من اسباب استفحال البطالة ومن نتائجه ايضا ان سياسات الاصلاح الاقتصادي (الخصخصة) ستزيد من ظاهرة البطالة خاصة للعاطلين فعلاً كما انها قد تؤثر على فرص التدريب المناسبة التي تمكنهم من الانخراط في القوى العاملة على الانشطة الاقتصادية وزيادة تنقلها افقا بحيث تتحقق كفاءة وانتاجية اكثر شرط ان تتوفر فرص التدريب اللازمة .
4- وبناءاً على ما سبق فان عدم مواءمة مخرجات التعليم كما مع احتياجات سوق العمل ونوعاً في مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والتحولات الاقتصادية الجديدة , وبالتالي تؤدي الى ارتفاع نسبة المتعطلين من حملة الشهادات الجامعية من جملة المتعطلين .
5- كذلك ضعف الاقتصاد وتراجع معدلات النمو .
6- تتسم البطالة في العراق بانها مشكلة مستفحلة مقابل اقتصاد بسيط يحاول النهوض , كما ان السياسة المالية والنقدية التي تحفز الانتاج والانتاجية وترفع من مستوى النمو الاقتصادي وتشجع القطاع الخاص الذي يسهم في استحداث فرص عمل جديدة اضافية , ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب للمرحلة الحالية .
7- ارتفاع نسبة الداخلين لسوق العمل وخصوصاً الشباب منهم وبالمقابل قصور في جانب الطلب عن استيعاب المعروض من القوة العاملة .

أ – المعالجات طويلة الأمد
1- النهوض بالواقع الاقتصادي لمحافظة كربلاء من خلال احداث نهضة تنموية شاملة لكافة القطاعات الاقتصادية تقوم على استراتيجية
دعم القطاع الخاص مع وجود القطاع العام كموجه لهذه التنمية ويتم ذلك من خلال تشجيع الاستثمار الوطني بالاضافة الى اتاحة المجال والمناخ المناسب للاستثمار الاجنبي خصوصاً مع صدور قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 مع التركيز على ضرورة الموائمة بين تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار مع دور الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية واستيعابها وتوفير فرص العمل بما يخدم خطط معالجة البطالة .
2- ضرورة الموائمة بين احتياج خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل مع مخرجات التعليم داخل المحافظة والقطر وبالشكل الذي يجعل التعليم مكمل لخطط التنمية ويصب في احتياجات سوق العمل بديل من ان يكون احد اهم اسباب البطالة في المحافظة والقطر .
ب – المعالجات قصيرة الأمد
1- إنشاء ورش معالجة البطالة وبواقع ورشة في كل قطاع من القطاعات الرئيسية التي تقود عجلة الاقتصاد , ورشة في القطاع الزراعي وورشة في القطاع الصناعي وورش في قطاع السياحة تتكون الورشة الواحدة من التالي :-
1- عضو مجلس محافظة / رئيساً .
2- ثلاث اساتذة اكاديمين مختصين .
3- مدير شؤون القطاع في المحافظة .
4- ممثل عن الجهاز الصرفي في المحافظة .
تقوم هذه الورشة باقتراح مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم ويتم اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها وفق اسس علمية واقتراح مصادر التمويل لهذه المشاريع والتي اما تكون صندوق تنمية مصغر خاص بالقطاع الاقتصادي او تكون عن طريق القروض التي يقدمها القطاع المصرفي ومتابعة هذه المشاريع وعملها ومحاولة تذليل العقبات التي تواجه تطورها ونموها , ان هذه المشاريع الصغيرة تستطيع ان تستوعب اعداد من اليد العاملة العاطلة عن العمل مع فرص التطور والنمو الاقتصادي تزداد دور هذه المشاريع في امتصاص الجزء الاكبر من البطالة سواء في القطر او المحافظة .

 

م . د صفاء عبد الجبار الموسوي م.م. هدى زوير مخلف الدعمي
كلية الادارة والاقتصاد / جامعة كربلاء كلية الادارة والاقتصاد / جامعة كربلاء
م.م عباس كاظم جاسم الدعمي
كلية الادارة والاقتصاد /جامعة كربلاء

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.